بسم الله الرحمن الرحيم

(ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)
*********************************

[1] قال الإمام البغوي – رحمه الله – في " معالم التنزيل " :
{ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا } سهلنا { الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ } ليتذكر ويعتبر به، وقال سعيد بن جبير : يسرناه للحفظ والقراءة، وليس شيء من كتب الله يقرأ كله ظاهرًا إلا القرآن "فهل من مدكر"، متعظ بمواعظه.

[2] وقال الإمام ابن كثير – رحمه الله – في " تفسير القرآن العظيم " :
{ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ } أي : سهلنا لفظه، ويسرنا معناه لمن أراده، ليتذكر الناس. كما قال: { كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ } [ ص : 29 ] ، وقال تعالى : { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا } [ مريم : 97 ].

[3] وقال الإمام الطبري – رحمه الله – في " جامع البيان " :
وقوله : ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ) يقول تعالى ذكره : ولقد سهَّلنا القرآن، بيَّناه وفصلناه للذكر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر ويتعظ، وهوّناه.

[4] وقال العلامة القرطبي – رحمه الله – في " الجامع لأحكام القرآن " :
{ ولقد يسرنا القرآن للذكر } أي سهلناه للحفظ وأعنا عليه من أراد حفظه فهل من طالب لحفظه فيعان عليه ويجوز أن يكون المعنى ولقد هيأناه للذكر.

[5] وقال الإمام الشوكاني – رحمه الله – في " فتح القدير " :
{ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ } أي : سهلناه للحفظ ، وأعنا عليه من أراد حفظه ، وقيل : هيأناه للتذكر والاتعاظ { فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } أي : متعظ بمواعظه ومعتبر بعبره .
وفي الآية الحث على درس القرآن ، والاستكثار من تلاوته ، والمسارعة في تعلمه ، ومدكر أصله : مذتكر ، كما تقدّم قريباً.

[6] وقال الإمام السعدي – رحمه الله – في " تيسير الكريم الرحمن " :
{ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } أي : ولقد يسرنا وسهلنا هذا القرآن الكريم، ألفاظه للحفظ والأداء، ومعانيه للفهم والعلم، لأنه أحسن الكلام لفظا، وأصدقه معنى، وأبينه تفسيرا، فكل من أقبل عليه يسر الله عليه مطلوبه غاية التيسير، وسهله عليه، والذكر شامل لكل ما يتذكر به العاملون من الحلال والحرام، وأحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء والمواعظ والعبر، والعقائد النافعة والأخبار الصادقة، ولهذا كان علم القرآن حفظا وتفسيرا، أسهل العلوم، وأجلها على الإطلاق، وهو العلم النافع الذي إذا طلبه العبد أعين عليه، قال بعض السلف عند هذه الآية : هل من طالب علم فيعان [عليه] ؟ ولهذا يدعو الله عباده إلى الإقبال عليه والتذكر بقوله : { فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ }
************************************************** *****************
قلت : أيها المسلم هذا القرآن الكريم قد يسره الله وسهله للحفظ والتلاوة وفهم معانيه كي نتعظ ونعتبر فهل من متعظ ومعتبر.
أنصح نفسي أولاً وإخواني ثانياً بالإقبال على كتاب الله – عز وجل – تلاوةً وحفظاً وفهماً وأن نعمل بما جاء فيه فالتقصير لا شك في هذا حاصل.
ونسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
جمعه : أبو قتادة حسام بن أحمد العدني
الفيوش – محافظة لحج.
1 ربيع ثاني 1436 هـ
منقول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أختي أمواج وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم.
جعله الله في ميزان حسناتك.
اللهم إجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا.
جزاك الله خيرا اختي
اللهم اجعلنا من حفظة كتابك الكريم العالمين به العاملين به
اللهم انا نسألك التوفيق والاخلاص
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين اختي ام عبد الرحمن بارك الله فيك
آمين أختي شمعة ضياء بارك الله فيك
بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسانتك
بارك الله فيك
طرحك جد قيم حبيبتي

جزاكي الله سبحانه وتعالى كل خير على الافادة يا امواج شكرا لك
اللهم اجعل القران العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همنا وغمنا
جزيت الجنة اختي امواج على ما طرحت
طبت
رحماااااان يا رحمااااااان نور قلبي بالقرأأأأأأأن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.